قال عليه السلام : كفى بالمرء منقصه أن يعظّم نفسه ...غرر الحكم | قال عليه السلام : أشدّ الناس نفاقا" من أمر بالطاعة و لم يعمل بها ، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها ...غرر الحكم | قال عليه السلام : لا ينصح اللئيم أحدا" إلاّ عن رغبة أو رهبة ، فإذا زالت الرغبة و الرهبة عاد إلى جوهره ...غرر الحكم | قال عليه السلام : إذا لم تكن عالما | قال الامام علي « عليه السلام » من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها | قال الامام الصادق (ع) : إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب . | عن ‏أمير_المؤمنين عليه السلام الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعملٌ بِالْأَرْكَانِ نهج البلاغة 📚 |
حكايات من التراث

حكايات من التراث
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

 - 1 -
للحكايات في كتب الأدب والتاريخ نكهةٌ خاصة ، يفوح منها عطر الحكمة والموعظة وتنساب حروفها ندية الى اعماق النفس لتستقر فيها ضمن الخزين المتراكم فيها.


- 2 -
وليس من الضروري أنْ تكون كل تلك الحكايات صحيحة لا يشوبها شك ، ولا يعتريها اعتراض.
انها قد تكون مواعظ تجري مجرى القصة دون ان تكون هي بعينها!!


- 3 -
والمهم أنْ يقتنص المرء من تلك الحكايات والقصص العبرة والفائدة ...
وان يفهم المغزى المراد من ورائها.


- 4 -
نقل الدميري (كمال الدين محمد بن موسى ت 808 هجرية ) عن كتاب اسمه (نزهة الأبصار في أخبار ملوك الأمصار) 
وهو لا يعرف اسم مؤلفه ، قصةً جاء فيها :
«ان بعض الملوك مرّ بغلام وهو يسوق حماراً غير منبعث (يتباطأ في السير) ، وقد عنف عليه في السوق (ضربه بعنف) فقال :
يا غلام:
ارفق به 
فقال الغلام:
ايها الملك:
في الرفق به مضرّة عليه ،
قال:
وكيف ذلك؟
قال:
يطول طريقُه ويشتد جوعه،
وفي العنف به إحسان اليه.
قال:
وكيف ذلك؟
قال :
يخف حملُه ويطول أكلُه،
فأعجب الملك بكلامه وقال:
قد أمرتُ لك بألف درهم، فقال:
رزق مقدور وواهب مشكور 
قال الملك:
وقد أمرتُ باثبات اسمك في حشمي 
قال:
كفيتَ مؤونةً ورُزِقْتَ معونة 
فقال له الملك:
عظني فاني أراك حكيما، فقال :
ايها الملك :
اذا استوت بكَ السلامة فجدّدْ ذكر العطب، 
واذا هنأتك العافية فحدّث نفسك بالبلاء،
واذا اطمأن بكَ الأمن فاستشعر الخوف،
واذا بلغت نهاية العمل فاذكر الموت.
واذا أحببتَ نفسك فلا تجعلن في الاساءة نصيبا 
فاعجب الملك بكلامه وقال:
لولا أنك حديث السن لاستوزرتك فقال:
لن يعدم الفضلَ من رُزقَ العقل.
قال:
فهل تصلح لذلك؟
قال:
انما يكون المدح والذمّ بعد التجربة،
ولا يعرف الانسان نفسه حتى يبلوها (يختبرها) .
فاستوزره فوجده ذا رأيٍ صائب،
وفهم ثاقبٍ،
ومشورة تقع موقع التوفيق».
أقول:
المؤلف مجهول 
والمِلكُ الذي كان يجول في الأسواق ويحادث حتى الغلمان ويحاورهم مجهول أيضا!!
وكل ذلك يقوّي عندي احتمال ان تكون الحكاية قد سيقت مساق القصة ولكنها لم تكن الاّ موعظة.
انّ الملك الذي يجول في الاسواق ويتحدث مع الغلمان هو الحاكم المنفتح على مواطنيه، بعيداً عن التكبر والبروتوكولات الرسمية، وبالتالي فهي دعوة للحكّام جميعاً ان يكونوا شعبيين متواضعين ليكسبوا قلوب الناس. 
انّ الذكاء والفطنة ليسا مخصوصين بمرحلة معينة من العمر، وبالتالي فقد يفوق الغلام بفطنتِهِ الشيخ الكبير.
وعلى كل انسان عموماً وكل حاكم خصوصاً، أن لا يغتر بقوته وسلامته وعافيته..، والا يغيب الموت عن باله، وعليه ان يكون حريصاً على الاحسان بعيداً عن مقارفة الاساءة، منطلقا في ذلك لا مما تقتضيه الأخلاق فقط بل من حسابات منفعتهِ الشخصية أيضا فالمحسن محبوب.
أحسن الى الناس تَستعبد قلوبَهُمُ
            فطالما الانسانَ إحسانُ 
إنّ في القصة ما يبعث الشباب على التحلي بالفضل والحكمة، ويفتح الطريق أمامهم واسعا للتقدم في ميادين الخدمة العامة واعتلاء المناصب المرموقة.
واذا كانت المحاصصات السياسية والطائفية هي التي أنهكت البلاد والعباد، فان الخروج من شرنقتها ضروري لانقاذ البلد من سلبياتها الكثيرة وآثارها الخطيرة على المديين الحالي والمستقبلي.

السيد حسين الصدر
رابط المحتـوى
http://abwaabiq.com/content.php?id=6926
تاريخ الإضافـة 21/08/2016 - 17:12   آخـر تحديـث 12/12/2017 - 14:59   رقم المحتـوى 6926
محتـويات مشـابهة
خلال استقباله، وفدا من الشيعة الأتراك-المرجع الديني آية الله الحكيم:عليكم بتعلم اللغة العربية للاطلاع على التراث الإسلامي الاصيل، ولأنها لغة القرآن ا
مدرسة الحلة الفقهية واستحقاق البحث التاريخي في التراث العلمي
دار التراث في النجف تعيد إحياء كتاب نهج البلاغة بخط "ياقوت المعتصمي"
فاطمة' اسم وسم التراث والمعتقدات الشعبية العربية
. وكيل الأزهر فى مؤتمر "الخطاب الديني بين التراث والمعاصرة": الرسول الكريم أول من دعا إلى التجديد