الأزهر يشيد بقرار الأمم المتحدة بشأن القدس.. ويدعو ترامب لسحب قراره AbwaabIq.com ​السيد علي فضل الله​:الشعب الفلسطيني أبدى ولا يزال، عزيمة وإرادة واستعداداً للتضحية، رغم كلّ ما يعانيه من واقع اقتصادي واجتماعي صعب، AbwaabIq.com من مجمع السيدة الزهراء في صيدا-الشيخ النابلسي: القدس ليست أرضا قابلة للهبة والتنازل AbwaabIq.com القدس ضحية غياب المرجعية السنية الرشيدة AbwaabIq.com خلال وفداً من السادة العلماء-المرجع النجفي: أن ثقافة الأُمة الواحدة تبدأ بعمل وسلوك رجال الدين في جميع الطوائف العراقية قبل المواطن البسيط AbwaabIq.com
قال عليه السلام : كفى بالمرء منقصه أن يعظّم نفسه ...غرر الحكم | قال عليه السلام : أشدّ الناس نفاقا" من أمر بالطاعة و لم يعمل بها ، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها ...غرر الحكم | قال عليه السلام : لا ينصح اللئيم أحدا" إلاّ عن رغبة أو رهبة ، فإذا زالت الرغبة و الرهبة عاد إلى جوهره ...غرر الحكم | قال عليه السلام : إذا لم تكن عالما | قال الامام علي « عليه السلام » من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها | قال الامام الصادق (ع) : إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب . | عن ‏أمير_المؤمنين عليه السلام الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعملٌ بِالْأَرْكَانِ نهج البلاغة 📚 |
في ذكرى رحيل آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الحسيني الشيرازي قدس سره

في ذكرى رحيل آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الحسيني الشيرازي قدس سره
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم


خاص: الشيرازي.نت



«إني لم أجد في العراق، ولا في إيران، بل ولا في غيرهما نظيراً للسيّد ميرزا مهدي الشيرازي»

الإمام الحاج آغا حسين القمي (رحمه الله)

 

كربلاء المقدسة أنجبت واحتضنت أشهر أعلام التاريخ الشيعي فقد كانت ممراً ومقراً ومستقراً لفطاحل علماء الشيعة في العالم ومنها امتد العطاء العقائدي لينير دروب الإنسانية.

ومن العلماء الذين تركوا الأثر الكبير في نفوس الكربلائيين بصورة خاصة وباقي المسلمين بصورة عامة (المرحوم العلامة الكبيرة آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي) الذي دخل التأريخ بحق من أوسع أبوابه إذ أنه أصبح من مشاهير الفقهاء الذين لا يمكن تجاوزهم أو تجاهلهم حين يبدأ الحديث عن الحوزة العلمية والعلماء.

لم يكن رجل دين قد تخصص في إصدار الأحكام الشرعية وانزوى في صومعة ليتفرغ للدراسة والمطالعة حسب بل كان يشارك المجتمع همومه في كل الجوانب الدينية منها والسياسية والاجتماعية. كان مدافعاً عن الحق وعن المذهب وعن مفاهيم العقيدة، سرعان ما يقف بجرأة وصلابة ويصدر فتواه بكل شجاعة حين يلمس أن البلد قد تعرض إلى غارة همجية يمكن أن تسلخ منه هويته الحقيقية.

فقد اشترك رحمه الله في ثورة العشرين وأفتى مع مجموعة من الفقهاء بضرورة طرد الإنجليز من العراق كان ذلك إبان حركة الجيش عام (1360هـ ، 1941م) ثم تصدى لأعتى وأخطر موجة دفعها أعداء الإسلام، وكان من أول من بادر للتصدي لهذه الموجة، ألا وهي الموجة الشيوعية التي كانت تود سلب الهوية العقائدية من جيل تمسك بهويته واعتصم بحبل الله المتين ثم جاءت موجة أخرى مشابهة لتلك الموجة لكنها تحمل عنوان القومية وتلك كانت أيام حكم عبد السلام عارف. ومن أجل الوقوف بأوجه المنحرفين كي لا يجر الناس للانحراف بحجة الحرية أو التعبير عن الرأي دون وضع حد معقول فقد اشترك مع السيد حسين القمي قدس سره عام 1360هـ ضد الحكومة الإيرانية وأصدر فتوى حينها أجبرت الحكومة على الرضوخ لمطالبه والسماح بارتداء الحجاب ومنع الاختلاط في المدارس وفرض تدريس الأحكام الشرعية في المدارس.

 

في كربلاء المقدسة:

ولد المرجع الديني آية الله العظمى الامام السيد مهدي الشيرازي في كربلاء الطهر والقداسة عام 1304هـ وبقي فيها مع والديه حتى اكمل السابعة من عمره الشريف وقد ارسله والده الى بعض الكتاتيب في صحن الامام الحسين عليه السلام فإخذ مبادىء القراءة والكتابة .

 

في سامراء الشرفة:

ثم سافر بصحبة والده الى سامراء حيث وقعت في كربلاء فتنة بين المحلات فخاف والده الجليل على اولاده من الانحراف مع الفتنة، وفي سامراء اخذ يتلقى مبادىء العلوم من نحو وصرف ومنطق ومعاني وبيان وحساب وهندسة وغيرها، وقد عرف بين طلبة العلوم بجده ودرسه في التعلم والتعليم حتى ضرب المثل به،فكان ينام ابان  اشتغاله في كثير من الاوقات ساعتين ونصف فقط في الليل والنهار وكان لايفتر في ليل او نهار عن المباحثة والمدارسة والمطالعة والحفظ، وحتى في ايام التعطيل.

وقد جد في الدرس حتى برع في الادب واخذ ينظم الاشعار ويؤلف المقالات وقد قال رضوان الله عليه مرة انه مع كثرة ما درس المغني والمطول حفظ اكثرهما وكان آخريات ايام حياته يقرأ بعض عبارات هذين الكتابين.

كما حفظ القرآن الكريم ومقامات الحريري وألفية ابن مالك والتهذيب في المنطق والجزري في التجويد ومتن الشاطبي وشطراً من متن المطول وقد تتلمذ في فن التجويد على المقرئ السيد حسين الهندي رضوان الله عليه وكان يقول عنه انه كان نادرة في الذكاء والعلم وحسن الصوت وكان طبيباً حاذقاً .

وفي سامراء ايضاً درس الحساب والهندسة والتفسير والاخلاق والتجويد والجفر والطلسمات والدراية والحديث والرجال والهيئة .

 

من اخلاقه (رضوان الله عليه):

ورع الفقيد،وقد كان رحمه الله على جانب هائل من الورع والتقوى والحذر من كل ما كره الله، حتى إنه لم يقبل تولية الموقوفات، وولاية الايتام معتذراً بانه لايستطيع النهوض بها جميعاً، ولايحب أن يعهد بشئ ثم يعهد به الى آخر وكان ورعه مضرب الامثال حتى إنه كان يتقي من إنفاق الوجوه الشرعية في بيته إلا إذا ألحت به الحاجه الماسة بل كان يستغني عنها ـ مهما إستطاع ـ بالاموال الشخصية التي كانت تكثر عليه أحياناً.

وقد كان أحد الاخيار يروم التقليد بعد الحاج آقا حسين القمي فسأل الحاج ميرزا علي الشيرازي(وهو أطول الاسرة الشيرازية عمراً وأشرف على جانب من حياة الفقيد):هل السيد ميرزا مهدي يصح تقليده؟فأجاب:لقد أشرفت على حياته منذ ولادته فلم أرى منه مكروهاً ودع عنك الحرام .

وإن الذين عاشروه بعض حياتهم يذكرون له نوادر قد تبلغ مصاف الاساطير حينما هي حقائق لمسها عشرات الاشخاص حتى الآن.

 

من زهد الراحل،وقد كان الراحل(ره)الى جانب إجتهاده في الدراسة يجتهد في تحصيل الملكات الفاضلة والزهد فكان يقتنع من الطعام بما تهيأ له حتى في اخريات أيام حياته وينام على الارض، حتى إن والدته (ره)منعته عن كذلك فقال لها:دعيني وشأني فإن العلم لا يحصل إلا بالزهد وقد نقل بعض الثقات أنه قضى أشهر الشتاء في سامراء إحدى السنين بقباء الصيف وكان إذا إحتاج الماء في الشتاء القارس يغتسل في الحوض ونحوه غير مبال بما يصيبه من الالم .

وكان يخلو بنفسه كل يوم بعض ساعة لمراقبة أعماله حتى كتب في ذلك كراسات موبخاً نفسه على مايفرط منها .

وقد قال(ره):مرة لما إشتغلت بالدراسة تفكرت في ما يمكن ان يتصف به الطالب من الملكات السيئة فيزري بكرامة طالب العلم فوجدتها على الاغلب لا تخلو من ثلاثة:1ـحب الصدارة في المجالس،2ـوالجدل،3ـوالطمع بما بأيدي الناس قال:فأخذت على نفسي ترك الجلوس في الصدر إلا بإلحاح من أهل المجلس وعلى ترك الجدل إطلاقاً حتى يجرني ذلك الى إشباع حب الغلبة وعلى الغض عما في أيدي الناس وكان(ره) ملتزماً بهذه الملكات الفاضلة، حتى آخر أيام حياته.

 

في الكاظمية المقدسة:

ثم هاجر الراحل في أيام حصار الانكليز للكوت الى الكاظمية بإشارة من الميرزا(ره) حيث أنه خاف أن تصبح سامراء كالكوت فقد حاصر الانكليز الكوت مدة طويلة حتى أصابها مجاعة وأكلوا فيها الحمير ومات كثير منهم من الجوع ثم فتحوها عنوة وعملوا فيها أبشع الاجرام فخاف الميرزا(ره) عن أن ينالوا من سامراء بمثل ذلك ويهلك البقية الصالحة من أهل العلم وعترة الميرزا المجدد الكبير فهاجر هو(ره) وأمر بالهجرة، فجاء الراحل بعائلة أبيه المشتملة على أمه وبعض اخواته إخوانه الى الكاظمية المقدسة وبقي هناك بما يقرب من سنة ونصف واصيبوا هناك بالقحط:قال(ره) فكنا نأكل في مدة مديدة تقترب من ثلاثة أشهر(التمر الزهدي) والقثاء المعروف(بخيار شنبر).

وإشتغل مدة كونه في الكاظمية بالدرس والبحث والحفظ..ثم سافر من الكاظمية الى كربلاء المقدسة وصحب الميرزا(ره) وإشترك في الثورة التي نشبت بأمر الميرزا(ره) ضد الانكليز.

 

الراحل في النجف الاشرف:

ثم سافر الى النجف الاشرف بإلجاء الظروف التي حالت بينه وبين الإستفادة من محضر استاذه الميرزا(ره) وهناك إشتغل بالعلم والعمل والزهد والعبادة وأقبل على تكميل النفس وتحليتها بالفضائل:

فكان يحضر دروس الميرزا النائيني الشيخ محمد حسين والآقا الشيخ ضياء الدين العراقي .يشترك في البحث الكمباني للسيد الميرزا المجدد(ره) ويباحث مع آية الله السيد ميرزا عبد الهادي الشيرازي (دام ظله)

وهذه هي المرة الثانية التي يحضر الراحل دروس النجف الاشرف.

 

العودة الى كربلاء المقدسة:

وبعد ما رجع الراحل الى النجف الاشرف ومضت مدة، اضطربت الظروف عليه وقست فقد مات عميد الطائفة وملجأها آية الله السيد ميرزا علي أغا الشيرازي(ره) وركبت الراحل ديون كثيرة بحيث ترك المرور في بعض الاسواق خجلاً من أصحاب الديون.

وكان يقول(ره):ربما لم أكن أجد مصرفاً لغداء أو عشاء ولا أتمكن حتى من الدين فكنت أرجع الى البيت وأشتغل بالمطالعة متوكلاً على الله تعالى، فيفرج الله عني حيث أنقطع إليه سبحانه وأضيف على هذه الامور أن المرحوم آية الله الحاج أغا حسين القمي طاب ثراه بإلحاح مهاجرة الراحل الى كربلاء المقدسة فلبى الطلب وحين ذاك أرسل القمي (ره) بعض الخدمة لاكتراء السيارة لأجل هجرة الراحل مع أهله فسافر بهم حيث اوصلهم الى كربلاء المقدسة .

وفي كربلاء أخذ الراحل في التدريس وحضر البحث الكمباني لآية الله القمي(ره) وجرت الامور في مجاريها:بحوث ودروس منظمة وزهادة وعبادة وتمكن الراحل(ره) في كربلاء من سد بعض ديونه التي ركبته في النجف الاشرف.

 

السيد الراحل يقوم بأعباء الرئاسة:

بعد أن اصيب سماحة المرجع الديني آية الله القمي في النجف الاشرف بمرض خطير إضطر للسفر الى بغداد للمعالجة حيث وافاه الاجل المحتوم وحين ذاك تبعثرت رئاسة الشيعة بين أفراد كان الراحل أحدهم فألتف حوله الطلاب في كربلاء المقدسة وأخذ هو(ره) في تنظيم الحوزة العلمية وشرع في درسين:الفقه صباحاً، والاصول ليلاً وكان منهاجه في الدراسة سهلاً ممتعاً..فقد كان يعنّون المسألة ولا يذكر في الخلاف إلا ما يفيد ثم يبين نظره ويذكر الادلة له ويتعرض الى ذكر أدلة الطرف الثاني من دون تسطير لما يعرف فساده أو تكديس لدلالة المذكور في المسألة إذا كان بعضها بمعزل عن التحقيق وكان بالاضافة الى ذلك سريع السير، نالنسبة الى البحوث الخارجية المتداولة في هذه الأزمنة.

فقد درس في هذه المدة ـ أي بين إنتقال الزعامة الى حين وفاته ـ مما يقرب من 13 سنة من الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج والمكاسب والخمس والإعتكاف بالإضافة الى درس الاصول.  

 

وفي الثامن و العشرين من شعبان 1380هـ  لبى نداء  ربه عن عمر ناهز السادسة و السبعون عاماً ودفن في الحرم الحسيني الشريف خرج لتشيعه جماهير كربلاء عن بكرة أبيها بالإضافة لمن توجه من المدن الأخرى.

 

رابط المحتـوى
http://abwaabiq.com/content.php?id=6812
تاريخ الإضافـة 11/08/2016 - 18:10   آخـر تحديـث 13/01/2018 - 02:54   رقم المحتـوى 6812
محتـويات مشـابهة
بيان هام بخصوص ما يُنسب مؤخرا من فتاوى وتصريحات لسماحة المرجع السيد كمال الحيدري
القدس ضحية غياب المرجعية السنية الرشيدة
من مجمع السيدة الزهراء في صيدا-الشيخ النابلسي: القدس ليست أرضا قابلة للهبة والتنازل
​السيد علي فضل الله​:الشعب الفلسطيني أبدى ولا يزال، عزيمة وإرادة واستعداداً للتضحية، رغم كلّ ما يعانيه من واقع اقتصادي واجتماعي صعب،
الأزهر يشيد بقرار الأمم المتحدة بشأن القدس.. ويدعو ترامب لسحب قراره