قال عليه السلام : كفى بالمرء منقصه أن يعظّم نفسه ...غرر الحكم | قال عليه السلام : أشدّ الناس نفاقا" من أمر بالطاعة و لم يعمل بها ، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها ...غرر الحكم | قال عليه السلام : لا ينصح اللئيم أحدا" إلاّ عن رغبة أو رهبة ، فإذا زالت الرغبة و الرهبة عاد إلى جوهره ...غرر الحكم | قال عليه السلام : إذا لم تكن عالما | قال الامام علي « عليه السلام » من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها | قال الامام الصادق (ع) : إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب . | عن ‏أمير_المؤمنين عليه السلام الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعملٌ بِالْأَرْكَانِ نهج البلاغة 📚 |
سيرة بن كثير :توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر رضي الله عنه في صائفة من المدينة

سيرة بن كثير :توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر رضي الله عنه في صائفة من المدينة
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
.قال الإمام أحمد : حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأزدي عن حميد بن عبد الرحمن قال : توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر رضي الله عنه في صائفة من المدينة 
قال : فجاء فكشف عن وجهه فقبله و قال : فداك أبي و أمي ما أطيبك حيا و ميتا مات محمد و رب الكعبة فذكر الحديث 
قال : فانطلق أبو بكر و عمر يتعادلان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا أنزل في الأنصار و لا ذكره رسول الله من شأنهم إلا ذكره و قال : لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ لو سلك الناس واديا و سلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار لقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ـ و أنت قاعد ـ قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم و فاجرهم تبع لفاجرهم فقال له سعد : صدقت نحن الوزراء و أنتم الأمراء ] 
و قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن عباس حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني يزيد بن سعيد بن ذي عضوان العبسي عن عبد الملك بن عمير اللخمي عن رافع الطائي رفيق أبي بكر الصديق في غزوة ذات السلاسل قال و سألته عما قيل في بيعتهم فقال : و هو يحدثه عما تقاولت به الأنصار و ما كلمهم به و ما كلم به عمر بن الخطاب الأنصار و ما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه فبايعوني لذلك و قبلتها منهم و تخوفت أن تكون فتنة بعدها ردة 
و هذا إسناد جيد قوي 
و معنى هذا أنه رضي الله عنه إنما قبل الإمامة تخوفا أن تقع فتنة أربى من تركه قبولها رضي الله عنه و أرضاه 
قلت : كان هذا في بقية يوم الاثنين فلما كان الغد صبيحة يوم الثلاثاء اجتمع الناس في المسجد فتمت البيعة من الهماجرين و الأنصار قاطبة و كان ذلك قبل تجهيز رسول الله صلى الله عليه و سلم 
قال البخاري : حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام عن معمر عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أنه سمع خطبة عمر الأخيرة حين جلس على المنبر و ذلك الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر صامت لا يتكلم قال : كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى يدبرنا ـ يريد بذلك أن يكون آخرهم ـ فإن يك محمد قد مات فإن الله قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به هدي الله محمدا صلى الله عليه و سلم و إن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و ثاني اثنين و إنه أولى المسلمين بأموركم فقدموا فبايعوه 
و كانت طائفة قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة و كانت بيعة العامة على المنبر 
قال الزهري عن أنس بن مالك سمعت عمر يقول يومئذ لأبي بكر : اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة 
و قال محمد بن إسحاق : حدثني الزهري حدثني أنس بن مالك قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة و كان الغد جلس أبو بكر على المنبر و قام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله و أثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت و ما وجدتها في كتاب الله و لا كانت عهدا عهده إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم و لكني كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا ـ يقول : يكون آخرنا ـ و إن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هو به هدى رسول الله فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله له و إن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و ثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه 
فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة 
ثم تكلم أبو بكر فحمد الله و أثنى عليه بما هو أهله ثم قلت : أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم و لست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني و إن أسأت فقوموني الصدق أمانة و الكذب خيانة و الضعيف فيكم قوي عندي حتى أزيح علته إن شاء الله و القوي فيكم ضعيف حتى آخذ منه الحق إن شاء الله لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل و لا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله و رسوله فإذا عصيت الله و رسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله 
و هذا إسناد صحيح 
فقوله رضي الله عنه : [ وليتكم و لست بخيركم ] من باب الهضم و التواضع فإنهم مجمعون على أنه أفضلهم و خيرهم رضي الله عنهم 
و قال الحافظ أبو بكر البيهقي : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الحافظ الإسفراييني حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة و إبراهيم بن أبي طالب قالا : حدثنا بندار بن بشار و حدثنا أبو هاشم المخزومي حدثنا وهيب حدثنا داود بن أبي هند حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم و اجتمع الناس في دار سعد بن عبادة و فيهم أبو بكر و عمر 
قال : فقام خطيب الأنصار فقال : أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان من المهاجرين و خليفة من المهاجرين و نحن كنا أنصار رسول الله و نحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره 
قال : فقام عمر بن الخطاب فقال : صدق قائلكم أما لو قلتم غير هذا لم نتابعكم و أخذ بيد أبي بكر و قال : هذا صاحبكم فبايعوه فبايعه عمر و بايعه المهاجرون و الأنصار 
قال : فصعد أبو بكر المنبر فنظر في وجوه القوم فلم ير الزبير قال : فدعا بالزبير فجاء فقال : قلت ابن عمة رسول الله صلى الله عليه و سلم و حواريه أردت أن تشق عصا المسلمين ؟ فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام فبايعه 
ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فدعا بعلي بن أبي طالب فجاء فقال : قلت ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم و ختنه على ابنته أردت أن تشق عصا المسلمين ؟ قال : لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم فبايعه هذا أو معناه 
قال أبو علي الحافظ : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة و قرأته عليه 
و هذا حديث يسوى بدنة فقلت : يسوى بدنه بل يسوى بدرة ! 
ثم قد رواه البيهقي عن الحاكم و أبي محمد المقبري كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن جعفر بن محمد بن شاكر عن عفان بن سلم عن وهيب به و لكن ذكر أن الصديق هو القائل لخطيب الأنصار بدل عمر و فيه : أن زيد بن ثابت أخذ بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به : فذكر نحو ما تقدم ثم ذكر قصة الزبير بعد علي فالله أعلم 
و قد رواه الإمام أحمد بن حنبل عن الثقة عن وهيب مختصرا و قد رواه علي بن عاصم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري فذكر نحو ما تقدم 
و هذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن نطعة عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري 
و فيه فائدة جليلة و هي مبايعة علي بن أبي طالب إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة و هذا حق فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات و لم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه كما سنذكره و خرج معه إلى ذي القصة لما خرج الصديق شاهرا سيفه يريد قتال أهل الردة 
و لكن لما حصل من فاطمة رضي الله عنها عتب على الصديق بسبب ما كانت متوهمة من أنها تستحق ميراث رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم تعلم بما أخبرها به أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : [ لا نورث ما تركنا صدقة ] فحجبها و غيرها من أزواجه و عمه عن الميراث بهذا النص الصريح كما سنبينه في موضعه فسألته أن ينظر علي في صدقة الأرض التي بخيبر و فدك فلم يجبها إلى ذلك لأنه رأى أن حقا عليه أن يقوم في جميع ما كان يتولاه رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو الصادق البار الراشد التابع للحق رضي الله عنه فحصل لها ـ و هي امرأة من البشر ليست براجية العصمة عتب و تغضب و لم تكلم الصديق حتى ماتت و احتاج علي أن يراعي خاطرها بعض الشيء فلما ماتت بعد ستة أشهر من وفاة أبيها صلى الله عليه و سلم رأى علي أن يجدد البيعة مع أبي بكر رضي الله عنه مع ما تقدم له من البيعة قبل دفن رسول الله صلى الله عليه و سلم 
و يزيد ذلك صحة قول موسى بن عقبة في مغازيه عن سعد بن إبراهيم حدثني أبي أن أباه عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر و إن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير 
ثم خطب أبو بكر و اعتذر إلى الناس و قال : ما كنت حريصا على الإمارة يوما و لا ليلة و لا سألتها في سر و لا علانية فقبل المهاجرون مقالته 
و قال علي و الزبير : ما غضبنا إلا لأنا أخرنا عن المشورة و إنا نرى أن أبا بكر أحق الناس بها إنه لصاحب الغار و إنا لنعرف شرفه و خيره و لقد أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصلي بالناس و هو حي 
إسناد جيد و لله الحمد و المنة
رابط المحتـوى
http://abwaabiq.com/content.php?id=550
تاريخ الإضافـة 24/06/2015 - 17:56   آخـر تحديـث 18/12/2017 - 14:04   رقم المحتـوى 550
محتـويات مشـابهة
المرجع نوری الهمدانی یدعو جمیع المسلمین للتحالف لإتمام القضاء علی جذور داعش
المرجعية الدينية العليا: عليكم الحفاظ على الثروة المائية.. واشاعة ثقافة التعايش السلمي
في بيانه الأسبوعي-آية الله السيد المدرسي:الشعب العراقي بكل أطيافه يستحق التهنئة بالانتصار على أشرس عدو وأخطر مناور
آية الله العظمى بشير النجفي: من المؤلم أن نجد الدول تتنصل عن واجباتها تجاه الجرائم التي تنال الشعوب المضطهدة
آية الله آراكي: كل شيء يدل على بداية العد العكسي لنهاية وجود الدولة الصهيونية