الأزهر يشيد بقرار الأمم المتحدة بشأن القدس.. ويدعو ترامب لسحب قراره AbwaabIq.com ​السيد علي فضل الله​:الشعب الفلسطيني أبدى ولا يزال، عزيمة وإرادة واستعداداً للتضحية، رغم كلّ ما يعانيه من واقع اقتصادي واجتماعي صعب، AbwaabIq.com من مجمع السيدة الزهراء في صيدا-الشيخ النابلسي: القدس ليست أرضا قابلة للهبة والتنازل AbwaabIq.com القدس ضحية غياب المرجعية السنية الرشيدة AbwaabIq.com خلال وفداً من السادة العلماء-المرجع النجفي: أن ثقافة الأُمة الواحدة تبدأ بعمل وسلوك رجال الدين في جميع الطوائف العراقية قبل المواطن البسيط AbwaabIq.com
قال عليه السلام : كفى بالمرء منقصه أن يعظّم نفسه ...غرر الحكم | قال عليه السلام : أشدّ الناس نفاقا" من أمر بالطاعة و لم يعمل بها ، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها ...غرر الحكم | قال عليه السلام : لا ينصح اللئيم أحدا" إلاّ عن رغبة أو رهبة ، فإذا زالت الرغبة و الرهبة عاد إلى جوهره ...غرر الحكم | قال عليه السلام : إذا لم تكن عالما | قال الامام علي « عليه السلام » من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها | قال الامام الصادق (ع) : إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب . | عن ‏أمير_المؤمنين عليه السلام الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعملٌ بِالْأَرْكَانِ نهج البلاغة 📚 |
سيرة بن كثير : بعوثه عليه الصلاة والسلام و سراياه

سيرة بن كثير : بعوثه عليه الصلاة والسلام و سراياه
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
.قال ابن إسحاق و كانت بعوثه عليه السلام و سراياه ثمانيا و ثلاثين من بين بعث و سرية ثم شرع رحمه الله في ذكر تفصيل ذلك 
و قد قدمنا ذلك كله أو أكثره مفصلا في مواضعه و لله الحمد و المنة 
و لنذكر ملخص ما ذكره ابن إسحاق : بعث عبيدة بن الحارث إلى أسفل ثنية ذي المروة ثم بعث حمزة بن عبد المطلب إلى الساحل من ناحية العيص و من الناس من يقدم هذا على بعث عبيدة كما تقدم فالله أعلم 
بعث سعد بن أبي وقاص إلى الخرار بعث عبد الله بن جحش إلى نخلة بعث زيد ابن حارثة إلى القردة بعث محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف بعث مرثد بن أبي مرثد إلى الرجيع بعث المنذر بن عمرو إلى بئر معونة بعث أبي عبيدة إلى ذي القصة بعث عمر بن الخطاب إلى تربة في أرض بني عامر بعث علي إلى اليمن 
بعث غالب بن عبد الله الكلبي إلى الكديد فأصاب بني الملوح و أغار عليهم في الليل فقتل طائفة منهم فاستاق نعمهم فجاء نفرهم في طلب النعم فلما اقتربوا حال بينهم واد من السيل و أسروا في مسيرهم هذا الحارث بن مالك بن البرصاء و قد حرر ابن إسحاق هذا ها هنا و قد تقدم بيانه 
بعث علي بن أبي طالب إلى أرض فدك بعث أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم أصيب هو و أصحابه بعث عكاشة إلى الغمرة بعث أبي سلمة بن عبد الأسد إلى قطن و هو ماء بنجد لبني أسد بعث محمد بن مسلمة إلى القرطاء من هوازن بعث بشير بن سعد إلى بني مرة بفدك و بعثه أيضا إلى ناحية حنين بعث زيد بن حارثة إلى الجموم من أرض بني سليم 
بعث زيد بن حارثة إلى جذام من أرض بني خشين قال ابن هشام : و هي من أرض حسمى و كان سببها فيما ذكره ابن إسحاق و غيره : أن دحية بن خليفة لما رجع من عند قيصر و قد أبلغه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوه إلى الله فأعطاه من عنده تحفا و هدايا فلما بلغ واديا في أرض بني جذام يقال له شنار أغار عليه الهنيد بن عوص و ابنه عوص بن الهنيد الضليعيان و الضليع بطن من جذام فأخذا ما معه فنفر حي منهم قد أسلموا فاستنقذوا ما كان أخذ لدحية فردوه عليه 
فلما رجع دحية إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبره الخبر و استسقاه دم الهنيد و ابنه عوص فبعث حينئذ زيد بن حارثة في جيش إليهم فساروا إليهم من ناحية الأولاج فأغار بالماقص من ناحية الحرة فجمعوا ما وجدوا من مال و ناس و قتلوا الهنيد و ابنه و رجلين من بني الأحنف و رجلا من بني خصيب 
فلما احتاز زيد أموالهم و ذراريهم اجتمع نفر منهم برفاعة بن زيد و كان قد جاءه كتاب من رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوهم إلى الله فقرأه عليهم رفاعة فاستجاب له طائفة منهم و لم يكن زيد بن حارثة يعلم ذلك فركبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة في ثلاثة أيام فأعطوه الكتاب فأمر بقراءته جهرة على الناس ثم قال : رسول الله : كيف أصنع بالقتلى ؟ ثلاث مرات فقال رجل منهم يقال له أبو زيد بن عمرو : أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا و من قتل فهو تحت قدمي هذه 
فبعث معهم رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب فقال علي : إن زيدا لا يطيعني فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و سلم سيفه علامة فسار معهم على جمل لهم فلقوا زيدا و جيشه و معهم الأموال و الذراري بفيفاء الفحلتين فسلمهم علي جميع ما كان أخذ لهم لم يفقدوا منه شيئا 
بعث زيد بن حارثة أيضا إلى بني فزارة بوادي القرى فقتل طائفة من أصحابه و ارتث هو من بين القتلى فلما رجع آلى ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزوهم أيضا فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا في جيش فقتلهم بوادي القرى و أسر أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر و معها ابنة لها فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر اليعمري فقتل أم قرفة و استبقى ابنتها و كانت من بيت شرف يضرب بأم قرفة المثل في عزها و كانت بنتها مع سلمة بن الأكوع فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعطاه إياها فوهبها رسول الله لخاله حزن بن أبي و هب فولدت له ابنة عبد الرحمن 
بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر مرتين : إحداهما التي أصاب فيها اليسر بن رزام و كان يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث رسول الله عبد الله بن رواحة في نفر منهم عبد الله بن أنيس فقدموا عليه فلم يزالوا يرغيونه ليقدموه على رسول الله صلى الله عليه و سلم فسار معهم فلما كانوا بالقرقرة على ستة أميال من خيبر ندم اليسير على مسيره ففطن له عبد الله بن أنيس ـ و هو يريد السيف ـ فضربه بالسيف فأطن قدمه و ضربه اليسير بمخرش من شوحط في رأسه فأمه و مال كل رجل من المسلمين على صاحبه من اليهود فقتله إلا رجلا واحدا أفلت على قدميه 
فلما قدم ابن أنيس تفل في رأسه رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يقح جرحه و لم يؤذه 
قلت : و أظن البعث الآخر إلى خيبر لما بعثه عليه السلام خارصا على نخيل خيبر و الله أعلم 
بعث عبد الله بن عتيك و أصحابه إلى خيبر فقتلوا أبا رافع اليهودي بعث عبد الله بن أنيس إلى خالد بن سفيان بن نبيح فقتله بعرنة و قد روى ابن إسحاق قصته ها هنا مطولة و قد تقدم ذكرها في سنة خمس و الله أعلم بعث زيد بن حارثة و جعفر و عبد الله بن رواحة إلى مؤتة من أرض الشام فأصيبوا كما تقدم بعث كعب بن عمير إلى ذات أطلاح من أرض الشام فأصيبوا جميعا أيضا بعث عيينة بن حصن بن حذيقة بن بدر إلى بني العنبر من تميم فأغار عليهم فأصاب منهم أناسا ثم ركب و فدهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم في أسراهم فأعتق بعضا و فدي بعضا 
بعث غالب بن عبد الله أيضا إلى أرض بني مرة فأصيب بها مرداس بن نهيك حليف لهم من الحرقة من جهينة قتله أسامة بن زيد و رجل من الأنصار أدركاه فلما شهرا السلاح قال : لا إله إلا الله فلما رجعا لا مهما رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد اللوم فاعتذر بأنه ما قال ذلك إلا تعوذا من القتل فقال لأسامة : هلا شققت عن قلبه ؟ ! و جعل يقول لأسامة : من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ! قال أسامة : فما زال يكررها حتى لوددت أن لم أكن أسلمت قبل ذلك و قد تقدم الحديث بذلك 
بعث عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل من أرض بني عذرة يستنفر العرب إلى الشام و ذلك أن أم العاص بن و ائل كانت من بلى فلذلك بعث عمرا يستنفرهم ليكون أنجع فيهم 
فلما وصل إلى ماء لهم يقال له السلسل خافهم فبعث يستمد رسول الله فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فيهم أبو بكر و عمر و عليها أبو عبيدة بن الجراح فلما انتهوا إليه تأمر عليهم كلهم عمرو و قال : إنما بعثتم مددا لي فلم يمانعه أبو عبيدة لأنه كان رجلا سهلا لينا هينا عند أمر الدنيا فسلم له وانقاد معه فكان عمرو يصلي بهم كلهم و لهذا لما رجع قال : [ يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة قال : فمن الرجال ؟ قال : أبوها ] 
بعث عبد الله بن أبي حدرد إلى بطن إضم و ذلك قبل فتح مكة و فيها قصة محلم بن حثامة و قد تقدم مطولا في سنة سبع بعث ابن أبي حدرد أيضا إلى الغابة 
بعث عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل 
قال محمد بن إسحاق : [ حدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبي رباح قال : سمعت رجلا من أهل البصرة يسأل عبد الله بن عمر بن الخطاب عن إرسال العمامة من خلف الرجل إذا اعتم قال : فقال عبد الله : أخبرك إن شاء الله عن ذلك تعلم أني كنت عاشر عشرة رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم في مسجده أبو بكر و عمر و عثمان و علي و عبد الرحمن بن عوف و ابن مسعود و معاذ بن جبل و حذيفة بن اليمان و أبو سعيد الخدري و أنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أقبل فتى من الأنصار فسلم على رسول الله ثم جلس فقال : يا رسول الله أي المؤمنين أفضل ؟ قال : أحسنهم خلقا قال : فأي المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم ذكرا للموت و أحسنهم استعدادا له قبل أن ينزل به أولئك الأكياس ثم سكت الفتى 
و أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا نزلن بكم ـ و أعوذ بالله أن تدركوهن ـ إنه لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يغلبوا عليها إلا ظهر فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلا أخذوا بالسنين و شدة المؤنة و جور السلطان و لم يمنعوا الزكاة من أموالهم إلا منعوا القطر من السماء فلولا البهائم ما مطروا و ما نقضوا عهد الله و عهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فأخذ بعض ما كان في أيديهم و ما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله و يجبروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم 
قال : ثم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية بعثه عليها فأصبح و قد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء فأدناه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم نقضها ثم عممه بها و أرسل من خلفه أربع أصابع أو نحوا من ذلك ثم قال : هكذا يا بن عوف فاعتم فإنه أحسن و أعرف 
ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللواء فدفعه إليه فحمد الله و صلى على نفسه ثم قال : 
خذه يا بن عوف اغزوا جميعا في سبيل الله فقاتلوا من كفر بالله لا تغلوا و لا تغدروا و لا تمثلوا و لا تقتلوا وليدا فهذا عهد الله و سيرة نبيكم فيكم 
فأخذ عبد الرحمن بن عوف اللواء قال : ابن هشام : فخرج إلى دومة الجندل ] 
بعث أبي عبيدة بن الجراح و كانوا قريبا من ثلاثمائة راكب إلى سيف البحر و زوده عليه السلام جرابا من تمر و فيها قصة العنبر و هي الحوت العظيم الذي دسره البحر و أكلهم كلهم منه قريبا من شهر حتى سمنوا و تزودوا منه وشائق أي شرائح حتى رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأطعموه منه فأكل منه كما تقدم بذلك الحديث 
قال ابن هشام : و مما لم يذكر ابن إسحاق من البعوث ـ يعني ها هنا ـ بعث عمرو بن أمية الضمري لقتل أبي سفيان صخر بن حرب بعد مقتل خبيب بن عدي و أصحابه فكان من أمره ما قدمناه 
و كان مع عمرو بن أمية جبار بن صخر و لم يتفق لهما قتل أبي سفيان بل قتلا رجلا غيره و أنزلا خبيبا عن جذعه 
و بعثه سالم بن عمير أحد البكائين إلى أبي عفك أحد بني عمرو بن عوف و كان قد نجم نفاقه حين قتل رسول الله الحارث بن سويد بن الصامت كما تقدم فقال يرثيه و يذم ـ قبحه الله ـ الدخول في الدين : 
( لقد عشت دهرا و ما إن أرى ... من الناس دارا و لا مجمعا ) 
( أبر عهودا و أوفي لمن ... يعاقد فيهم إذ ما دعا ) 
( من أولاد قيلة في جمعهم ... يهد الجبال و لم يخضعا ) 
( فصدعهم راكب جاءهم ... حلال حرام لشتى معا ) 
( فلو أن بالعز صندقتم ... أو الملك تابعتم تبعا ) 
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من لي بهذا الخبيث ؟ فانتدب له سالم بن عمير هذا فقتله فقالت أمامة المريدية في ذلك : 
( تكذب دين الله و المرء أحمدا ... لعمرو الذي أمناك بئس الذي يمني ) 
( حباك حنيف آخر الليل طعنة ... أبا عفك خذها على كبر السن ) 
و بعث عمير بن عدي الخطمي لقتل العصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد كانت تهجو الإسلام و أهله و لما قتل أبو عفك المذكور أظهرت النفاق و قالت في ذلك : 
( باست بني مالك و النبيت ... و عوف و باست بني الخزرج ) 
( أطعتم أتاوي من غيركم ... فلا من مراد و لا مذحج ) 
( ترجونه بعد قتل الرءوس ... كما يرتجي ورق المنضج ) 
( ألا أنف يبتغي غرة ... فيقطع من أمل المرتجي ) 
قال : فأجابها حسان بن ثابت فقال : 
( بنو وائل و بنو واقف ... و خطمة دون بني الخزرج ) 
( متى ما دعت سفها ويحها ... بعولتها و المنايا تجي ) 
( فهزت فتى ماجدا عرقه ... كريم المداخل و المخرج ) 
( فضرجها من نجيع الدما ... ء بعيد الهدو فلم يحرج ) 
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حين بلغه ذلك : [ ألا آخذ لي من ابنة مروان ؟ ] فسمع ذلك عمير بن عدي فلما أمسى من تلك الليلة سرى عليها فقتلها ثم أصبح فقال : يا رسول الله قتلها فقال : [ نصرت الله و رسوله يا عمير ] قال : يا رسول الله هل علي من شأنها ؟ قال : [ لا تنتطح فيها عنزان ] 
فرجع عمير إلى قومه و هم يختلفون في قتلها و كان لها خمسة بنون فقال : أنا قتلتها فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون فذلك أول يوم عز الإسلام في بني خطمة فأسلم منهم بشر كثير لما رأوا من عز الإسلام 
ثم ذكر البعث الذين أسروا ثمامة بن أثال الحنفي و ما كان من أمره في إسلامه و قد تقدم ذلك في الأحاديث الصحاح 
و ذكر ابن هشام أنه هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ المؤمن يأكل في معي واحد و الكافر يأكل في سبعة أمعاء ] لما كان من قلة أكله بعد إسلامه و أنه لما انفصل عن المدينة دخل مكة معتمرا و هو يلبي فنهاه أهل مكة عن ذلك فأبى عليهم و توعدهم بقطع الميرة عنهم من اليمامة فلما عاد إلى اليمامة منعهم الميرة حتى كتب إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعادها إليهم و قال بعض بني حنيفة : 
( و منا الذي لبي بمكة محرما ... برغم أبي سفيان في الأشهر الحرم ) 
و بعث علقمة بن مجزز المدلجي ليأخذ بثأر أخيه وقاص بن مجزز يوم قتل بذي قرد فاستأذن رسول الله ليرجع في آثار القوم فأذن له و أمره على طائفة من الناس فلما قفلوا أذن لطائفة منهم في التقدم و استعمل عليهم عبد الله بن حذافة و كانت فيه دعابة فاستوقد نارا و أمرهم أن يدخلوها فلما عزم بعضهم على الدخول قال إنما كنت أضحك فلما بلغ النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه ] 
و الحديث في هذا ذكره ابن هشام عن الداوردي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن عمرو بن الحكم بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري 
و بعث كرز بن جابر لقتل أولئك النفر الذين قدموا المدينة و كانوا من قيس من بجيلة فاستوخموا المدينة و استوبؤوها فأمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخرجوا إلى أبله فيشربوا من أبوالها و ألبانها فلما صحوا قتلوا راعيها و هو يسار مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم ذبحوه و غرزوا الشوك في عينيه و استاقوا اللقاح فبعث في آثارهم كرز بن جابر في نفر من الصحابة فجاءوا بأولئك النفر من بجيلة مرجعه عليه السلام من غزوة ذي قرد فأمر فقطعت أيديهم و أرجلهم و سملت أعينهم 
و هؤلاء النفر إن كانوا هم المذكورين في حديث أنس المتفق عليه أن نفرا ثمانية من عكل أو عرينة قدموا المدينة الحديث و الظاهر أنهم هم فقد تقدم قصتهم مطولة و إن كانوا غيرهم فها قد أوردنا عيون ما ذكره ابن هشام و الله أعلم 
قال ابن هشام : و غزوة علي بن أبي طالب التي غزاها مرتين قال أبو عمرو المدني : بعث رسول الله عليا إلى اليمن و خالدا في جند آخر و قال إن اجتمعتم فالأمير علي بن أبي طالب 
قال : و قد ذكر ابن إسحاق بعث خالد و لم يذكره في عدد البعوث و السرايا فينبغي أن تكون العدة في قوله تسعا و ثلاثين 
قال ابن إسحاق : و بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام و أمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء و الداروم من أرض فلسطين فتجهز الناس و أوعب مع أسامة المهاجرون الأولون 
قال ابن هشام : و هو آخر بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم 
و قال البخاري : [ حدثنا إسماعيل حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث بعثا و أمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمارته فقام النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل و ايم الله إن كان لخليقا للإمارة و إن كان لمن أحب الناس إلي و إن هذا لمن أحب الناس إلي بعده ] 
و رواه الترمذي من حديث مالك و قال حديث صحيح حسن 
و قد انتدب كثير من الكبار من المهاجرين الأولين و الأنصار في جيشه فكان من أكبرهم عمر بن الخطاب و من قال إن أبا بكر كان فيهم فقد غلط فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم اشتد به المرض و جيش أسامة مخيم بالجرف و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم أبا بكر أن يصلي بالناس كما سيأتي فكيف يكون في الجيش و هو إمام المسلمين بإذن الرسول من رب العالمين و لو فرض أنه كان قد انتدب معهم فقد استثناه الشارع من بينهم بالنص عليه للإمامة في الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام ثم لما توفي عليه الصلاة و السلام استطلق الصديق من أسامة عمر بن الخطاب فأذن له في المقام عند الصديق و نفذ الصديق جيش أسامة
رابط المحتـوى
http://abwaabiq.com/content.php?id=545
تاريخ الإضافـة 24/06/2015 - 17:33   آخـر تحديـث 03/01/2018 - 09:52   رقم المحتـوى 545
محتـويات مشـابهة
المرجع الديني الصافي الكلبايكاني: أن الزيارة الاربعينية وعزاء سيد الشهداء عليه السلام تعد امرا الهيا عظيما
المرجعية الدينية: أدعية الإمام السجاد -عليه السلام- ثمرة يانعة من ثمار واقعة الطف...
آیة الله السيد محمد سعيد الحكيم: على خدمة الحسين عليه السلام أن يعلموا أن سيد الشهداء أراد بتضحيته بقاء المذهب خالدا،
رؤى عن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)
لمرجع آية الله بشير النجفي: يجب تنزيه الشعائر عن كل ما لا يتلائم مع الدين الذي ضحى الحسين (ع) لاجله، ويجب التأكيد على الصلاة بأوقاتها