الأزهر يشيد بقرار الأمم المتحدة بشأن القدس.. ويدعو ترامب لسحب قراره AbwaabIq.com ​السيد علي فضل الله​:الشعب الفلسطيني أبدى ولا يزال، عزيمة وإرادة واستعداداً للتضحية، رغم كلّ ما يعانيه من واقع اقتصادي واجتماعي صعب، AbwaabIq.com من مجمع السيدة الزهراء في صيدا-الشيخ النابلسي: القدس ليست أرضا قابلة للهبة والتنازل AbwaabIq.com القدس ضحية غياب المرجعية السنية الرشيدة AbwaabIq.com خلال وفداً من السادة العلماء-المرجع النجفي: أن ثقافة الأُمة الواحدة تبدأ بعمل وسلوك رجال الدين في جميع الطوائف العراقية قبل المواطن البسيط AbwaabIq.com
قال عليه السلام : كفى بالمرء منقصه أن يعظّم نفسه ...غرر الحكم | قال عليه السلام : أشدّ الناس نفاقا" من أمر بالطاعة و لم يعمل بها ، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها ...غرر الحكم | قال عليه السلام : لا ينصح اللئيم أحدا" إلاّ عن رغبة أو رهبة ، فإذا زالت الرغبة و الرهبة عاد إلى جوهره ...غرر الحكم | قال عليه السلام : إذا لم تكن عالما | قال الامام علي « عليه السلام » من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها | قال الامام الصادق (ع) : إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب . | عن ‏أمير_المؤمنين عليه السلام الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعملٌ بِالْأَرْكَانِ نهج البلاغة 📚 |
الله أكبر .. التكبير محاسن وفضائل

الله أكبر .. التكبير محاسن وفضائل
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

. .الله أكبر .. التكبير محاسن وفضائل

.

تكبيرٌ واحدٌ، ووجهةٌ واحدةٌ، وشُعورٌ واحدٌ بالبهجة والرِّضا والديانة والخُضوع لله ربِّ العالمين، في صورةٍ تتجلَّى فيها أسمَى معاني الخُضوع لله وعظمَته وجبرُوته، والإذعان والانقِيادُ له وحدَه – عزَّ شأنُه، وجلَّ جلالُه، وتقدَّسَت أسماؤُه -.

الله أكبر على ما هدانا، والله أكبر على ما أولانا، والله أكبر وأعظَم وأجلُّ.

تأمَّلوا – حفِظَكم الله – كلمات التكبير، وجمالَها، وجلالَها، ودُرَرها. تكبيراتٌ تلِي تكبيرات، تكبيراتٌ ممزوجةٌ بتوحيد الله وحمدِه وتسبيحِه: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

زينةٌ وجلال، يجِد المُسلمُ فيها الراحةَ والفرحةَ والعزَّة والقوَّة. ترديدٌ ترتفعُ فيه الشعائِر، وتهتزُّ له المشاعِر، فتُحاطُ بهجةُ المسلمين وزينتُهم وفرحتُهم بهذا التكبير العظيم وهذا النداء إلى الوحدة الإسلامية الكُبرى.

التكبيرُ إعلانٌ لعظمَة الله، وإذعانٌ لكبريائِه في القلوب، وتتوجَّهُ إليه وحدَه، وتُقبِلُ النفوسُ على طاعتِه، وتحبُّه وتتوكَّلُ عليه وحدَه لا شريكَ له؛ فهو الكبيرُ الذي لا أكبرَ منه، الملكُ الذي كلُّ شيءٍ خاضِعٌ له، الرزاقُ الذي كلٌّ نعمِه.

كبرياءٌ لله وتعظيمٌ يأخذُ بمجامِع القلوب، فيكونُ الدينُ كلُّه لله، ويكونُ العبادُ كلُّهم لربِّهم مُكبِّرين وخاضِعين، فيحصلُ لهم تعظيمُ ربِّهم في قلوبِهم.

الله أكبر من كل شيءٍ ذاتًا وقُدرةً وقدرًا، وعزَّةً ومنعَةً وجلالاً، هذه المعاني العِظام تُعطِي المؤمنَ الثقةَ بالله وحُسن الظنِّ به، فلا تقِفُ في حياته العقَبَات، ولا يخافُ من مُستقبَل، ولا يتحسَّر على ما فات.

فالله أكبر وأجلُّ وأرحَمُ من أن يترُك عبدَه المُتعلِّق به واللائِذَ بجنابِه، وكلما قوِيَ علمُ العبد ومعرفتُه بأن الله أكبر زادَت عنده الخشية والرَّهبة والتعظيم والمحبَّة وحُسن العبادة ولذَّة الطاعة.

ومما يستدعِي النظر، ويملأُ النفسَ ثقةً وطُمأنينةً: اقترانُ اسم العليِّ باسم الكبير، كما قال – عزَّ شأنُه -: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [الحج: 62]، وقال – عزَّ شأنُه -: (ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) [غافر: 12].

فهو العليُّ الكبير، لا مُعقِّب لحُكمه، يُعزُّ من يشاء، ويُذلُّ من يشاء، ويصطفِي من يشاء، عنَت له الوجوه، وذلَّت له الجِباه، وخضعَت له الرِّقاب، وتصاغَرَ عند كبريائِه كلُّ كبير.

وهذا الإيمانُ واليقينُ بكبرياء الله وعظمَته يجعلُ الألسِنةَ تلهَجُ بذكرِه وشُكره وحَمده والثناء عليه وتمجيده، وتقرعُ الجوارِح كلُّها لعظمَته عبادةً ومحبَّةً وتعظيمًا وإجلالاً وذُلاًّ وانكِسارًا.

وقد اختارَ الله هذه الجُملة “الله أكبر”، وخصَّها بخصائص وأحكام ليست في غيرها من الألفاظ والجُمل، في كثرة ذِكرها، وتعدُّد أحوالها، وتنوُّع أحكامها، وعظيم آثارها، وما يترتَّبُ عليها.

فالتكبيرُ مشروعٌ في المواطِن الكِبار، والمواضِع العِظام، في الزمان والمكان والحال. مشروعٌ في كثرة الجُموع والمجامِع، وفي الجهاد، والنصر، والمغازي، استشعارًا لعظمة الفعل، واستِحضارًا لقوة الحال. التكبيرُ مشروعٌ لدفع شياطين الإنس والجنِّ، ولدفع النار. التكبيرُ شِعارُ المُسلمين في أذانهم، وصلواتهم، وأعيادهم، ومعارِكهم.

يقولُ الحافظُ ابن حجرٍ – رحمه الله -: “التكبيرُ ذكرٌ مأثورٌ عند كل أمرٍ مهُول، وعند كل حادثِ سُرور، شُكرًا لله تعالى، وتبرئةً له – عزَّ شأنُه – عن كل ما يَنسِبُ إليه أعداؤُه، تعالى الله عما يقولُ الظالِمون الجاحِدون علوًّا كبيرًا”.

“الله أكبر” كلمةٌ عظيمةٌ، خفيفةٌ على اللسان، ثقيلةٌ في الميزان، يقولُها المُسلم في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة، ويسمعها من الإمام والمُؤذِّن أكثر من مائة مرَّة، وتتردَّدُ في الأذكار عشرات المرات.

التكبيرُ هو شِعارُ الصلاة، وعند جماهير أهل العلم أن الصلاةَ لا تنعقِدُ إلا بلفظ التكبير، وفي الحديث: «مفتاحُ الصلاة الطُّهور، وتحريمُها التكبير، وتحليلُها التسليم».

والمُصلُّون في صلاة الجماعة يُكبِّرون بعد تكبير الإمام، وفي الحديث: «فإذا كبَّر فكبِّروا، ولا تُكبِّروا حتى يُكبِّر»، في مُتابعةٍ دقيقة، وانتِظامٍ عجيب، يقودُه التكبيرُ ويُنظِّمُه.

ومن هنا، شُرِع التبليغُ خلف الإمام إذا لم يبلُغ صوتُ الإمام جموع المأمومين، حتى يتمَّ انتِظامُ الجماعة خلف إمامهم.

الله أكبر هو صوتُ المعركة، يُطلِقُه المُجاهِدون في سبيل الله في ساح الوغَى، فيشعرُون بعزَّة الله وقوَّته وكبريائِه ومعيَّته، فيستمِدُّون منه القوةَ والثباتَ والإخلاصَ والعزَّة.

“الله أكبر” كلمةٌ صنعَت في تاريخ المُسلمين العجائِب، وبثَّت في أهلها من القوة ما استعلَوا فيه على كل كبيرٍ سِوى الله – عزَّ شأنُه، وجلَّ جلالُه -، تنطلِقُ من أفواه المُجاهدين وقلوبهم قويةً مُدويَّة، تتضاءَلُ أمامَها كبرياءُ كل مُتكبِّر، وعظمةُ كل مُتعاظِم، تعلُو على كل مظاهر الفساد والطُّغيان.

“الله أكبر” جُملةٌ عظيمةٌ حافِظةٌ، إذا سمِعها الشيطان تصاغَرَ وتحاقَرَ وخنَسَ، فكبرياءُ الجبَّار تقمَعُ انتِفاشَ الشيطان، وإذا تغوَّلت الغيلان فبادِروا بالتكبير.

والتكبيرُ يستصحِبُه المُسلم في سفره، ويُكبِّرُ كلما علا شرفًا وهبَطَ واديًا، وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يُوصِي المُسافرَ بقوله: «عليك بتقوَى الله، والتكبير على كل شرَف»، والشرفُ هو المكان العالي.

وإذا استوَى على ظهر الدابَّة قال: «(سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ)[الزخرف: 13، 14]، الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، الله أكبر، الله أكبر، سبحانك إني ظلمتُ نفسي، فاغفِر لي، فإنه لا يغفِرُ الذنوبَ إلا أنت».

التكبيرُ يُردِّده المسلم كلما هبطَ واديًا أو صعد مُرتفعًا، استشعارًا لمعيَّة الله وعظمته وإحاطته وحفظه، وتفكُّرًا في سعة الدنيا، وتباعُد أطرافها، وآفاقها، في سهولها وجبالها وصحرائِها وبحارها. فالله أكبر ملِك الأملاك، والله أكبر مُدبِّرُ الأفلاك.

التكبيرُ فيه الأملُ لتحريك الهُدى، (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [البقرة: 185].

فقد قرَّر بعضُ أهل العلم أن التكبيرَ مُعينٌ على الهُدى، فهذا التكبيرُ الذي ترتفِعُ به أصواتُ المُؤمنين في مشارِق الأرض ومغارِبها، تكبيرٌ واحد، ووِجهةٌ واحدة، مما يُشيرُ إلى معنى الهداية في قوله – عزَّ شأنُه -: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [البقرة: 185].

يقول شيخُ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: “وقد شُرع التكبيرُ على الهداية، والرزق، والنصر؛ لأن هذه الثلاث أكبر ما يطلُبُه العبدُ، وهي جِماعُ مصالِحه”.

مواطِنُ التكبير ومواضِعُه تكادُ تنتظِمُ حياةَ المُسلم وأحوالَه كلَّها، فقد كان – صلى الله عليه وسلم – إذا بُشِّر بما سرَّه قال: «الله أكبر»، وإذا رأى الهلالَ كبَّر وقال: «الله أكبر، اللهم أهِلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحبُّ وترضى، ربُّنا وربُّك الله».

والباقِياتُ الصالِحاتُ هي التكبيرُ والتهليلُ والتسبيحُ والحمدُ لله ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأحبُّ الكلام إلى الله أربع: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».

فإن التكبيرَ ذِكرُ الجليل، وعبادةٌ عظيمةٌ، دعا الله عبادَه إليها ورغَّبَهم فيها، فقال – عزَّ شأنُه -: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) [المدثر: 3]، وقال تعالى: (وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111].

وفي التكبير وتكراره تجديدٌ لعهد الإيمان، وتقويةُ الميثاق الغليظ، والارتِباطُ بالله العليِّ الكبير والجبَّار المُتكبِّر.

تكبيرُ الله وتعظيمُه تطمئنُّ معه النفوسُ إذا اضطربَت، وتسكُنُ به القلوبُ إذا احتارَت، وتنامُ عليه العيونُ إذا سهِرَت.

بتكبير الله وتعظيمِه تُحلُّ الكُروب، وتزولُ الخُطوب، وتُرفعُ الهُموم، وتنقشِعُ الغُموم. بتكبير الله وتعظيمِه يصفُو العيش، ويُشفَى الداء.

يقولُ عُمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: “قولُ العبد: الله أكبر خيرٌ من الدنيا وما فيها”.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111].

وبالتكبير يترسَّخُ الإيمان، ويقوَى اليقين، وتعظُم الصلةُ بالله ربِّ العالمين – جلَّ جلالُه -، وتُفتحُ أبوابُ الخير للعبد، وتُفتحُ أبوابُ السماء.

روى الإمام مسلم في “صحيحه” عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما -، قال: بينما نحنُ نُصلِّي مع رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم -، إذ قال رجلٌ من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكرةً وأصيلاً، فقال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «من القائلُ كذا وكذا؟»، فقال رجلٌ: أنا يا رسول الله، قال: «عجِبتُ لها، فُتِّحت لها أبوابُ السماء».

قال ابنُ عمر: “فما تركتُهنَّ منذ سمعتُ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – يقولُ ذلك”.

وفي الحديث الآخر: «التسبيحُ نصفُ الميزان، والحمدُ لله تملؤُه، والتكبيرُ تملأُ ما بين السماء والأرض»؛ أخرجه أحمد والترمذي.

وخرَّج الفريابيُّ من حديث مُعاذ – رضي الله عنه -، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «كلِمتان إحداهما من قالَها لم يكُن له ناهيةٌ دون العرش، والأخرى تملأُ ما بين السماء والأرض: لا إله إلا الله، والله أكبر».

****************************

لفضيلة الشيخ الدكتور : صالح بن حميد

إمام وخطيب المسجد الحرام

*********************

 

رابط المحتـوى
http://abwaabiq.com/content.php?id=1483
تاريخ الإضافـة 08/08/2015 - 17:31   آخـر تحديـث 17/01/2018 - 10:31   رقم المحتـوى 1483
محتـويات مشـابهة
​السيد علي فضل الله​:الشعب الفلسطيني أبدى ولا يزال، عزيمة وإرادة واستعداداً للتضحية، رغم كلّ ما يعانيه من واقع اقتصادي واجتماعي صعب،
في بيانه الأسبوعي-آية الله السيد المدرسي:إإن الزلزال المؤسف الذي أصاب الإقليم بسبب الاستفتاء الذي لطالما حذرنا منه
في بيانه الأسبوعي-آية الله السيد المدرسي:الشعب العراقي بكل أطيافه يستحق التهنئة بالانتصار على أشرس عدو وأخطر مناور
آية الله العظمى بشير النجفي: من المؤلم أن نجد الدول تتنصل عن واجباتها تجاه الجرائم التي تنال الشعوب المضطهدة
آية الله آراكي: كل شيء يدل على بداية العد العكسي لنهاية وجود الدولة الصهيونية