الأزهر يشيد بقرار الأمم المتحدة بشأن القدس.. ويدعو ترامب لسحب قراره AbwaabIq.com ​السيد علي فضل الله​:الشعب الفلسطيني أبدى ولا يزال، عزيمة وإرادة واستعداداً للتضحية، رغم كلّ ما يعانيه من واقع اقتصادي واجتماعي صعب، AbwaabIq.com من مجمع السيدة الزهراء في صيدا-الشيخ النابلسي: القدس ليست أرضا قابلة للهبة والتنازل AbwaabIq.com القدس ضحية غياب المرجعية السنية الرشيدة AbwaabIq.com خلال وفداً من السادة العلماء-المرجع النجفي: أن ثقافة الأُمة الواحدة تبدأ بعمل وسلوك رجال الدين في جميع الطوائف العراقية قبل المواطن البسيط AbwaabIq.com
قال عليه السلام : كفى بالمرء منقصه أن يعظّم نفسه ...غرر الحكم | قال عليه السلام : أشدّ الناس نفاقا" من أمر بالطاعة و لم يعمل بها ، و نهى عن المعصية و لم ينته عنها ...غرر الحكم | قال عليه السلام : لا ينصح اللئيم أحدا" إلاّ عن رغبة أو رهبة ، فإذا زالت الرغبة و الرهبة عاد إلى جوهره ...غرر الحكم | قال عليه السلام : إذا لم تكن عالما | قال الامام علي « عليه السلام » من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها | قال الامام الصادق (ع) : إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب . | عن ‏أمير_المؤمنين عليه السلام الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وعملٌ بِالْأَرْكَانِ نهج البلاغة 📚 |
ثمار من واحة الادب.. الأصمعي والبقّال

ثمار من واحة الادب.. الأصمعي والبقّال
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم

ثمار من واحة الادب..

الأصمعي والبقّال

يَقولُ الأصمعي: كُنتُ بالبصرةِ أطلُبُ العِلمَ، وأنا فَقير. وكانَ على بابِ زِقاقِنا بَقّال، إذا خَرجْتُ باكرًا يَقولُ لي إلى أين؟ فأقولُ إلى فُلانٍ المُحدّث. وإذا عُدت مساءً يقولُ لي: مِن أين؟ فأقول مِن عِندِ فُلانٍ الإخباريّ أو اللُّغَويّ. ‏فيقولُ البقالُ: يا هذا، اِقبَل وَصيّتي، أنتَ شاب فلا تُضَيِّعْ نَفسَكَ في هذا الهُراء واطلُبْ عَملا يَعودُ عَليكَ نَفعُهُ وأعطني جَميعَ ما عِندِك مِن الكُتب فأحرِقُها. فواللهِ لَو طَلبتَ مِني بجميعِ كُتُبِكَ جَزَرَةً، ما أعطيتُك!‏ فلمّا ضاقَ صَدري بِمُداوَمَتِهِ هذا الكلام صِرتُ أخرجُ مِن بَيتي ليلاً وأَدْخُلْهُ لَيلاً وحالي في خلالِ ذَلكَ تَزدادُ ضيقًا حتى اضُطررتُ إلى بَيعِ ثيابٍ لي وبَقيتُ لا أهتدي إلى نَفَقَةِ يَومي وطالَ شَعري، وأُخلِقَ ثَوبي، واتّسَخَ بَدني.‏ فبنما أنا كذلك، متحيّرا في أمري، إذْ جاءَني خادِمٌ للأميرِ مُحمدٍ بنُ سُليمانَ الهاشمي فقالَ لي: ‏أجبْ الأميرَ. فَقُلتُ: ما يَصنَعُ الأميرُ بِرَجُلٍ بَلَغَ بِهِ الفَقرُ إلى ما تَرى؟ ‏ فَلَمّا رَأى سُوءَ حالي وقُبحَ مَنظَري، رَجَعَ فأخبرَ محمدا بن سليمان بِخَبَري، ثُمَّ عادَ إليّ ومَعَهُ تُخوتُ ثيابٍ، ودُرجٌ فيهِ بَخور، وكيسٌ فيه ألفُ دينار، وقال: قَدْ أمَرَني الأميرُ أنْ أُدخِلَكَ الحَمّامَ، وأُلبِسَكَ مِن هذهِ الثيابِ وأَدَعَ باقيَها عِندَك، وأُطعِمَكَ مِن هذا الطعامِ، وأُبخّرَكَ، لِتَرجِعَ إليكَ نَفسُك، ثُمّ أَحمِلكُ إليه. فسُررتُ سُرورًا شَديدًا، ودَعوتُ له، وعَملتُ ما قالَ، ومَضيتُ مَعَهُ حَتّى دَخلتُ على محمدٍ بن سليمان. فلما سَلّمتُ عَليهِ، قرّبني ورَفَعني، ثم قال: يا عبدَ الملك، قَد سَمِعتُ عَنكَ، واختَرتُكَ لِتأديبِ ابنِ أميرِ المؤمنين، فتجَهّزْ للخُروجِ إلى بغدادَ. فَشَكَرتُهُ ودَعَوتُ له، وقلتُ: سَمعًا وطاعًة. سآخُذُ شيئًا من كُتُبي وأتوجّه إليه غدًا. وعُدتُ إلى داري فأخذتُ ما احتَجتُ إليه من الكُتب، وجَعَلتُ باقيها في حُجرَةٍ سَدَدتُ بابَها، وأقعَدتُ في الدارِ عَجوزًا من أهلِنا تَحفَظُها. فلمّا وصلتُ إلى بغدادَ دخلتُ على أميرِ المؤمنينَ هارونَ الرشيد. قال: أنتَ عبدُ الملكِ الأصمعي؟ قلت: نعم، أنا عبدُ أميرِ المؤمنينَ الأصمعي. قال اعلمْ أنَّ ولدَ الرَّجُلِ مُهجةُ قَلبِهِ. وها أنا أُسَلِّمُ إليكَ ابني مُحمدًا بأمانةِ اللهِ. فلا تُعَلِّمُه ما يُفسدُ عليه دينَهُ، فلعلَّهُ أنْ يَكونَ للمسلمينَ إمامًا. قُلتُ: السمعُ والطاعة. فأخرَجَهُ إليّ، وحُوِّلْتُ مَعَهُ إلى دارٍ قَدْ أُخليَتْ لتأديِبه، وأجرى عليّ في كل شهرٍ عَشرَةُ آلافِ درهم. فأَقمتُ معَهُ حتى قَرأ القُرآنَ، وتفقّهَ في الدينِ، وروى الشِعرَ واللغة، وعَلِمَ أيامَ الناسِ وأخبارِهِم. واستعرَضَه الرشيدُ فأُعجبَ بِهِ وقال: أريدُ أنْ يُصلّيَ بالناسِ في يَومِ الجُمُعَة، فاخترْ لهُ خُطبَةً فحفِّظْه إياها. فحفّظتُه عشرًا، وخرجَ فصلّى بالناسِ وأنا مَعَهُ، فأُعجبَ الرشيدُ بِهِ وأتَتني الجوائزُ والصِلات مِن كُلِّ ناحية، فَجَمَعتُ مالا عَظيمًا اشتريتُ به عقارًا وضياعًا وبَنيتُ لِنَفسي دارًا بالبصرة. فلمّا عَمُرَتِ الدارُ وكَثُرتِ الضياعُ، استأذنتُ الرشيدَ في الانحدارِ إلى البصرة، فأَذِنَ لي. فلما جِئتُها أقبلّ عليّ أهلُها للتحيةِ وقد فَشَتْ فيهم أخبار نِعمتي. وتأمّلتُ مَن جاءَني، فإذا بينهمُ البقالُ وعليه عِمامَةٌ وَسِخةٌ، وجُبّةٌ قَصيرة. فلما رآني صاحَ: عَبدَ الملك! فضحكتُ من حماقَتِهِ ومخاطبَتِهِ إيّايَ بما كانُ يُخاطِبُني به الرشيدُ ثُمّ قُلتُ له: يا هذا! قد واللهِ جاءَتني كُتُبي بِما هُوَ خَيرٌ مِن الجَزَرَة!

 

رابط المحتـوى
http://abwaabiq.com/content.php?id=1150
تاريخ الإضافـة 20/07/2015 - 07:11   آخـر تحديـث 14/01/2018 - 05:26   رقم المحتـوى 1150
محتـويات مشـابهة
المرجعية الدينية: أدعية الإمام السجاد -عليه السلام- ثمرة يانعة من ثمار واقعة الطف...
في بيانه الأسبوعي-آية الله السيد المدرسي: الانتصار على الإرهاب استحاق وطني يجب استثماره لبناء وطن تسوده العداله والكرامة
من خلال بيانه الأسبوعي- آية الله السيد محمد تقي المدرسي:ندعو الشعوب الإسلامية إلى استثمار فرصة الحج لترسيخ القيم الإلهية
ممثل المرجع السيستاني يشيد بالانتصارات الكبيرة ضد داعش ويدعو لاستثمار العيد في اشاعة المحبة
السيد فضل الله یؤکد ضرورة العمل لحماية الوحدة العراقية واستثمار ما حصل في إطار لم الشمل